كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

شخص عنده أربعة أبناء متزوجين وعنده مؤونة سنته وليس مديوناً يعمل هو وأبنائه في محل واحد ودخلهم واحد ايضاً ويستطيع تأمين نفقات شخصين للحج، فهل يجب الحج، وإذا وجب، فهل يجب عليه بمفرده. أم يجب على الابن أيضاً؟ وفي حالة الوجوب على الابن، فلمن الأولوية من بين ابنائه؟

إذا كان مالك المال شرعاً هو الأب جاز له اختيار من شاء للحج ويكون من يختاره منهم مستطيعاً دون غيره، وأما إذا كان المال مشتركاً بينهم شرعاً فيحسب لكل منهم استطاعة مستقلة فمن كان مستطيعاً منهم وجب عليه الحج ولا أولوية لأحدهم على الاخر.

هل يجوز الصلاة في مسكن أو في ثوب أو على فراش تعلق فيها الخمس ؟ وهل يعتبر شراء المواد الغذائية من أموال غير مخمسة أكلاً من الحرام ؟ وهل تعمّ الحرمة في الجميع إلى غير صاحب هذه المواد المذكورة المتعلق فيها الخمس ؟

يحرم على صاحب المال الذي تعلق به الخمس التصرف بالمال قبل إخراج خمسه ، وإن تصرف فيه بمثل الصلاة بطلت صلاته مع التفاته لذلك . وأما الشراء بالمال من المؤمن أو البيع له فإنه صحيح ، إلا أن صاحب المال يبقى مشغول الذمة بالخمس ويطالب به يوم القيامة . وكذا الحال فيما إذا أذن للغير بالتصرف بذلك المال ، فإنه يحل لذلك الغير أن يتصرف ويتحمل صاحب المال إثم التفريط بالخمس ، فيكون الوزر عليه والمهنأ لغيره . وقد ورد عن أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) : ( إن أشَدَّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحبُ الخمس فقال : يا رَبِّ خُمسي ) .

هل يجب على المكلف ردّ الشبهات التي تنشر في شبكة الإنترنت ؟ سيَّما إذا كان تشنيعاً على الحق وأهله زَيفاً وادِّعاءاً ؟ وما هو الضابط الشرعي في حكم الردّ لتلك الأنواع من الشبهات وغيرها؟

لا خصوصية في وجوب الرد للشبهات التي تنتشر في شبكة الإنترنت ، بل الأمر يجري في كل شبهة تثار ضدّ الحق ، وبمختلف وسائل الإعلام ، ولا دليل على وجوب التصدي لكل شبهة وردها ، بل غاية ما يمكن هو دعوى وجوب ردّ الشبهة إذا كانت من القوة بحيث يصعب حلها ، ومن الأهمية بحيث يخشى منها الضرر على الدين ووهنه ، حيث يمكن القول بوجوب حلها بملاك وجوب حفظ الدين ، الذي هو نحو من الجهاد الواجب شرعاً وجوباً كفائياً . أما إذا زاد على ذلك فهو من سنخ ترويج الدين وخدمته ، ولا إشكال في رجحانه شرعاً ، إلا أنه لا مجال للبناء على وجوبه ، نعم إذا سُئل المكلف عن حقيقة دينية يعرفها - ولا محذور عليه في بيانها ، ولا حرج - وجب عليه بيانها مطلقاً ، وإن لم تكن مهمة جداً ، لحرمة كتمان العلم في الدين ، والتفصيل السابق إنما هو في وجوب البيان وحل الشبهة ابتداءً ولو من دون سؤال ، بل ولو مع الجهل بالحق إذا أمكن تعلمه مقدمة لبيانه .

ارشيف الاخبار